السيد نعمة الله الجزائري
468
زهر الربيع
كما في أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ والحصر ، إنّما هو للشرب الحقيقي فإنّ إدخال الدّخان إلى الفم ، وإخراجه ليس بشرب حقيقي قطعا ولو سلّم فهو مخصوص بغير الخبائث ، فالأفراد المشتبهة منها داخلة في الشّبهات ، ويعارض الحصر المذكور بحصر المباح من الأطعمة والأشربة في الطّيّبات ، وليس عندنا نصّ صريح في حصر نوع من الأنواع غير هذين النّوعين ، كما يعلم بالتتبع . مسألة في علم الكلام ورد النّهي عن التّكلم في مسائل علم الكلام ، وورد الأمر به ، وفي الأخبار وجه للجمع بين الأخبار وهو أنّ المأمور به هو الخوض في علم الكلام ، بما علم من أخبارهم ( ع ) والمنهيّ عنه ، ما كان مأخوذا من قواعد أرباب الكلام لعدم كونها تامّة كما حقّقناه في محلّ آخر . مسألة في الصلاة على النبي ( ص ) قال الشهيد الثاني ( ره ) وغاية السؤال بالصلاة على محمد وآله ( ص ) عائد إلى المصلّي لأن اللّه ( تعالى ) قد أعطى نبيّه ( ص ) من المنزلة والزّلفى لديه ما لا يؤثّر فيه صلاة مصلّ كما نطقت به الأخبار وصرّح به العلماء الأخيار . يقول مؤلّف الكتاب ( عفا اللّه عنه ) : هذا غير ظاهر ولا مسلّم لوجوه . الأول : إن ما أشار إليه غير تامّ من جهة الاعتبار ولا من الأخبار بل الأخبار دالّة على خلاف ذلك . الثاني : أنّ ما قاله غير معهود من غيره من الأصحاب نعم قال بعض أهل الحديث أنّه من أقوال العامّة . الثالث : ما قاله بعض الأعلام من أنّه لو عمّر مائة سنة أخرى أو أقل أو أكثر كانت عبادته في تلك المدّة خالية من الثّواب وهو باطل قطعا وما ورد في الأخبار ، موافق له غير موجود نعم ورد في الزّيارة الجامعة ، قوله ( ع ) : « وجعل صلواتنا عليكم وما خصّنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا وطهارة لأنفسنا وتزكية لأعمالنا » وهو كما ترى لا دلالة فيه على الحصر . الرّابع : أنّه ( ص ) وأهل بيته ( ع ) هدونا إلى الدّين والأعمال الصّالحة فأعمالنا